الشريف المرتضى
817
الذريعة إلى أصول الشريعة
في الأجسام من غير تكليف . قلنا : لا نسلّم لكم أنّ خلق ذلك يحسن « 1 » من دون تكليف مكلّف بالعرض « 2 » بإيجاب تجنّب ذلك للمنافع العظيمة الدّائمة ، فمن ادّعى حسنه من دون تكليف ؛ فعليه الدّلالة ، ولن « 3 » يجدها « 4 » . وإذا قيل : إنّ المنفعة الّتي أشرتم إليها آجلة غير عاجلة « 5 » وهي منفعة على سبيل المجاز . قلنا : هذا غلط فاحش ، لأنّ المنفعة الدّائمة العظيمة وإن تأخّرت فهي أعظم وأنفع من العاجلة المنقطعة . ومن هذا الّذي يجترئ على أن يقول : إنّ الطّاعات والعبادات الشّاقّة ليست بمنافع لنا على الحقيقة ؟ ! ومتى قيل : لو كان الأمر على ما ذكرتم وقدّرتم ، لوجب أن يدلّ تعالى على حظر ذلك ، وإذا فقدت دلالة الحظر ، بطل هذا الوجه . وذلك أنّ لهم « 6 » أن يقولوا : في العقل حظر ذلك ، لأنّه محظور
--> ( 1 ) - ب : - يحسن . ( 2 ) - ب : المكلّف ما يعرض . ( 3 ) - ب : لم ، ج : ان . ( 4 ) - ج : تجدها . ( 5 ) - ب : مؤجلة . ( 6 ) - ب : - ان لهم .